حيدر حب الله

580

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

للمجالس الحسينية من التشكيك والنقد إن شاء الله . معارضة المبدأ ومعارضة الشخص 23 - 11 - 2012 م أن أعارض شخصيّةً من الشخصيات ورمزاً من الرموز لا يعني أنني أعارض ما يرمز إليه . وأن أعارض أسلوباً من الأساليب لا يعني أنني أعارض بالضرورة المضمون الذي يحكي هذا الأسلوب عنه . وأن أعارض تطبيقاً ما لنظريّةٍ ما ( وتكون له بدائل ) لا يعني أنّني أعارض بالضرورة النظريّة نفسها . تعالوا كي لا نختزل المضمون في الشكل والأسلوب . ولا نختزل المشاريع والديانات والأفكار والقضايا في الأشخاص والرموز . ولا نضيّق خناق النظريات بالتطبيق ( حيث يمكن فكّها ) . ولنترفّع عن اتهام الناس بمعاداة نظريّة أو مضمون أو دين أو قضيّة لمجرّد أنّها رفضت تطبيقاً أو أسلوباً أو شخصاً . هل الحوار قيمة مطلقة عليا ؟ 24 - 11 - 2012 م كلا ؛ فبعض الحوارات تنتج تباعداً بدل أن تنتج تقارباً وتفاهماً . وفي عالمنا العربي والإسلامي ، وفي ثقافتنا وتربيتنا ، ربما أكثر الحوارات تولد نقيضها داخلها ، وتنقلب على غرضها وغاياتها ، لهذا لعلّ الأفضل في مثل هذه الحال - أحياناً على الأقل - ترك الحوار ، حتى نرتقي لمستوى أن نكون متحاورين ( وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ) . الحوار قيمة تقريبيّة في العلاقات الاجتماعيّة ، وقيمة إنتاجيّة في الشأن المعرفي